محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
101
الرسائل الرجالية
لكنّه عجيب ؛ حيث إنّه وإن قال الشيخ في أوّل الكتاب : فإنّي لمّا رأيت جماعة من شيوخ طائفتين من أصحاب الحديث عملوا فهرست كتب أصحابنا وما صنّفوه من التصانيف ورووه من الأُصول ، ولم أجد منهم أحداً استوفى ذلك وأحاطت به خزائنه من الكتب ، ولم يتعرّض أحد منهم باستيفاء جميعه ، إلاّ ما كان قصده أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبيد الله ، فإنّه عمل كتابين أحدهما ذكر فيه المصنّفات ، والآخر ذكر فيه الأُصول ، واستوفاهما على مبلغ ما وجده وقدر عليه ، غير أنّ هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا ، واخترم هو - رحمه الله - وعمد بعض الورثة إلى إهلاك هذين الكتابين وغيرهما من الكتب على ما حكى بعضهم عنه ، ولمّا تكرر من الشيخ - أدام الله علوّه وعزّه - الرغبة فيما يجري هذا المجرى ، وتوالى منه الحثّ على ذلك ورأيته حريصاً عليه ، عمدت إلى عمل كتاب يشتمل على ذكر المصنّفات والأُصول من الإماميّة . ( 1 ) وظاهر هذه العبارة : أنّ تأليف الفهرست لبيان أرباب المصنّفات والأُصول من الإماميّة ؛ حيث إنّ مقتضاها أنّ تأليف الفهرست لاستيفاء ما أراده شيوخ الطائفة من ضبط كتاب أصحابنا وما صنّفوه من التصانيف والأُصول . وقوله : " أصحابنا " ظاهر في الإماميّة . لكنّه قال بعد فصل يسير : فإذا ذكرتُ كلّ واحد من المصنّفين وأصحاب الأُصول ، فلابدّ من أن أُشير إلى ما قيل فيه من التجريح والتعديل ، وهل يعوَّل على روايته أم لا ؟ وأُبِينَ عن اعتقاده وهل هو موافق للحقّ أو مخالف له ؟ إنّ كثيراً من أصحابنا ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة . ( 2 )
--> 1 . الفهرست : 1 . وليس فيه : " من الإماميّة " . 2 . الفهرست : 2 .